Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الخامس في نصاب الحبوب والثمار والقدر الواجب في ذلك

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٤٢٩

فالشافعية: لاحظوا في ذلك ملحظًا جيدًا: وهو تنزيل الفقراء منزلة الشركاء بالنسبة للأغنياء في الزكاة؛ فإذا نزَّلناهم منزلة الشركاء يأخذون من نفس العين لا من نفس القيمة.

* قوله: (وَالحَنَفِيَّةُ (١) تَقُولُ: إِنَّمَا خُصَّتْ بِالذِّكْرِ أَعْيَانُ الأَمْوَالِ تَسْهِيلًا عَلَى أَرْبَابِ الأَمْوَالِ).

يقول الحنفية: خُصت الأعين، حتى يُقصد بذلك التيسير على الملاك بدل أن يذهب ويبيع أشياء ثم يخرج القيمة؛ فهو يعطيه من هذه الشياه فهذا فيه تيسير على الأغنياء.

* قوله: (لِأَنَّ كُلَّ ذِي مَالٍ إِنَّمَا يَسْهُلُ عَلَيْهِ الإِخْرَاجُ مِنْ نَوْعِ المَالِ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلِذَلِكَ جَاءَ فِي بَعْضِ الأَثَرِ: أَنَّهُ جَعَلَ فِي الدِّيَةِ عَلَى أَهْلِ الحُلَلِ حُلَلًا (٢) عَلَى مَا يَأْتِي فِي كِتَابِ الحُدُودِ).

سيأتي الكلام في ذلك كما تكلم المؤلف: لكن نحن الآن نعيش مع أمور وردت فيها نصوص، وهي أمور قُصد بها التقرب إلى اللَّه ﷾ فينبغي أن نقف إلا أن يرد نص صريح فننتقل بعد ذلك إلى ما يقول الحنفية، لكن لا دليل صريح في ذلك، فما أوردوه يحتمل التأويل وقد أجاب عنه الجمهور.