Printed page ٦/ ٣٣٨٧
ونصف على أن هذا هو المُدّ فهذا كاف، ولو وصّلها الإنسان إلى ثلاثة فهذا أحوطُ له.
* قوله: (فَصَارَ الجُمْهُورُ إِلَى إِيجَابِ النِّصَابِ فِيهِ وَهُوَ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ، وَالوَسْقُ: سِتُّونَ صَاعًا (١) بِإِجْمَاعٍ) (٢) .
وورد في ذلك حديث عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: "والوسق ستون صاعًا" (٣) لكن هذا الحديث ضعيف، ولذلك قال العلماء: الإجماع قائمٌ على ذلك، مع أنَّ هذا الحديث الإجماع يوافقه؛ فلا إشكال في هذه المسألة.
* قوله: (وَالصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ (٤) بِمُدِّ النَّبِيِّ ﵊.
وهو المعتبر، وهو الذي أدركه الإمام مالك.
وقد اختلف العلماء في تحديد الصاع:
فمنهم من قال: الصاع أربعةُ أمداد، والمُدُّ يساوي رطلين (٥) ؛ إذن يكون الصاع ثمانية أمداد.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) الصاع: هو مكيال يسع أربعة أمداد. انظر: "النهاية"، لابن الأثير (٣/ ٦٠). ↩︎
(٢) يُنظر: "المجموع شرح المهذب"، للنووي (٥/ ٤٥٧)؛ حيث قال: "نقل ابن المنذر وغيره الإجماع على أن الوسق ستون صاعًا". ↩︎
(٣) وهو ما أخرجه ابن ماجه (١٨٣٢) عن أبي سعيد، رفعه إلى النبي ﷺ، قال: "الوسق ستون صاعًا". وضعفه الألباني في "ضعيف سنن ابن ماجه". ↩︎
(٤) المد: "حفنتان بالكفين هما قوت الحافن غداء وعشاء، كفافًا لا اقتدارً أ ولا إسرافًا". انظر: "التوقيف على مهمات التعاريف"، للمناوي (ص ٣٠١). ↩︎
(٥) وهو مذهب الحنفية. يُنظر: "الدر المختار وحاشية ابن عابدين" (٢/ ٣٦٥)؛ حيث قال: "اعلم أن الصاع أربعة أمداد والمد رطلان". ولمذهب المالكية، يُنظر: "حاشية الصاوي على الشرح الصغير" (٢/ ٦٥٤)؛ حيث قال: "لأن الصاع أربعة أمداد". ↩︎