Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول: في الذهب والفضة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٢٨٤

فلمَّا اتحدت المنفعة فيهما، كان ذلك وسيلةً وسببًا في ضم أحدهما إلى الآخر؛ لتكميل النصاب، على ما أراد المؤلف.

وليس هذا برأي المالكية حقيقةً، بل هو رأي كلّ الأئمة أو الفقهاء الذين يقولون بضمِّ أحدهما إلى الآخر، وهذا هو التعليل الذي يأخذ به بقية الفقهاء.

* قوله: (وَالَّذِينَ أَجَازُوا ضَمَّهُمَا اخْتَلَفُوا فِي صِفَةِ الضَّمِّ (١): فَرَأَى مَالِكٌ ضَمَّهُمَا بِصَرْفٍ مَحْدُودٍ).

وما كيفية الضم؟ يعني: هل هي بصرفها عن طريق الأجزاء؟

يعني: لو كان عند إنسان عشرة دينارات، ومائة درهم، عشرة دينارات هي نصف النصاب، ومائة درهم كذلك، فيضم بعضهما إلى بعض، فحينئذٍ تجب الزكاة، فهل يكون الأمر هكذا أو أننا ننظر إلى القيمة؟

قد تكون قيمة العشرة دينارات أقل من مائة درهم، وقد يكون العكس، فهل لهذا تأثير أو لا؟ هل ننظر إلى أن هذا يعني عشرة مثاقيل؟ وهذا مائة درهم، ونكتفي ولا ننظر، فنستخدم الأجزاء فقط؟ أو الصرف كما ذكر المؤلف عن الإمام مالك بمعنى: أننا ننظر إلى قيمتها؛ فإن كانت قيمة العشرة دنانير والمائة درهم تصل إلى المائتي درهم التي ليست محل خلاف، وإنما هو إجماع -كما عرفنا- تخرج الزكاة، وإن نقصت فلا؟