Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد ما هو وجه الدلالة من هذا الحديث؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٢٣١

* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: مُعَارَضَةُ الْمُطْلَقِ لِلْمُقَيّدِ).

المؤلف دائمًا بعد أن يعرض الأقوال يذكر أسباب الخلاف، فهل سبب الخلاف -كما ذكر المؤلف- هو معارضة المطلق للمقيد؟ ويقصد بالمطلق: الأحاديث التي تحدثت عن الزكاة دون أن تقيدها بسائمة، دون أن يرد فيها هذا الوصف الكاشف الذي هو سائمة؛ فمن رأى أن أغلب الأحاديث المطلقة عمّم الزكاة، ومن رأى أن لهذا القيد معنى، وأنه مقصود، وأن الرسول ﷺ عندما نطق به رتّب وترتب عليه حكم من الأحكام.

* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: مُعَارَضَةُ الْمُطْلَقِ لِلْمُقَيّدِ، وَمُعَارَضَةُ الْقِيَاسِ لِعُمُومِ اللَّفْظِ).

قصده بالمطلق: هو الأدلة التي تأتي مطلقةً، التي يدخل تحتها كل ما يندرج من أحكام، والمقيد: هو ما يُمثّل جزءًا من ذلك المطلق، لا شك أن المطلق أعمُّ؛ لأنه يشمل أحكامًا عامة، والمقيد قيّد هذا المطلق؛ فأيهما أولى؛ أن يؤخذ بالمطلق أو أن يؤخذ بالمقيد؟ لا شك أن المشهور هو أن القيد معتبر، وأن التقييد مقدم على الإطلاق، وخالف في ذلك ابن حزم، وهي مسألة أصولية معروفة.

* قوله: (أَمَّا الْمُطْلَقُ: فَقَوْلُهُ ﵊: "فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ" (١)).

في أربعين شاةً شاةٌ، هذا مطلق، إذن رسول اللَّه ﷺ بيّن أنه فى أربعين شاةً شاة، هكذا لم يذكر وصفًا يقيده به.

* قوله: (وَأَمَّا الْمُقَيّدُ: فَقَوْلُهُ ﵊: "فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ الزَّكَاةُ" (٢)).