Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القسم الثاني: أن توقف على إنسان أو أناس معينين.

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٢٠٠

قال رسوله، فالقول: قال اللَّه، قال رسوله، لا ما يردِّده الغواة على الملأ؛ فالحق ما في كتاب اللَّه ﷿، وما في سنة رسوله ﷺ، وما سار عليه سلف هذه الأمة الذين قدّموا أنفسهم رخيصةً في سبيل اللَّه ﷾، وباعوا أرواحهم للَّه ﷾، فسينالون الجزاء الكبير، والثواب العظيم من اللَّه ﷾ في يومِ لا ينفع فيه مالٌ ولا بنون إلا من أتى اللَّه بقلبٍ سليم.

* قوله: (وَالْجُمْهُورُ -وَهُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ- عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ يُشْتَرَطُ فِيهِ -أَعْنِي: فِي اعْتِقَادِ الْإِيمَانِ الَّذِي ضِدُّهُ الْكُفْرُ مِنَ الْأَعْمَالِ- إِلَّا التَّلَفُّظُ بِالشَّهَادَةِ فَقَطْ، لِقَوْلِهِ ﷺ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَيُؤْمِنُونَ بِي" (١)).

أعتقد أننا أخذنا حيزًا كبيرًا من الكلام في بيان هذه الحقيقة، ولا يُظن بهذا أنه خروجٌ عن الموضوع الذي نحن بصدد معالجته في هذا الموطن، فإنه لُبه، ونحن نحتاج إلى مثل هذه المسألة أكثر من أن ندرس عشرة أو عشرين أو مائة مسألة فرعية؛ لأنَّ هذا أصلٌ نبني عليه ديننا وجميع أعمالنا؛ فإذا ما صفّينا عقيدتنا، فإنَّ الأمور بعد ذلك تبقى وتظل -بحمد اللَّه- مُيسّرةً وسهلةً، فلا مانع أن نقف.

وهذا هو واجب طالب العلم، والمدرس، والداعية، أنه إذا مرَّت به مسألةٌ من المسائل، ولا سيما ما يتعلق بعقيدة التوحيد، أن يُجلّي الحق فيها، وأن يقف عندها، وأن يبيّنها، والحق بلا شك هو ضالة المؤمن.

* قوله: (فَاشْتَرَطَ مَعَ الْعِلْمِ الْقَوْلَ، وَهُوَ عَمَلٌ مِنَ الْأَعْمَالِ، فَمَنْ