بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وبعض أهل العلم يقول: لا، بل ينفذ البيع، وعلى البائع أن يدفع زكاة المال؛ لأنها مرتبطةٌ به.
هل لمن اشترى هذا المال أن يدفع الزكاة ويعود عليه؟ فيه عدةُ أقوال.
* قوله: (وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي الْمَالِ يُبَاعُ بَعْدَ وُجُوبِ الصَّدَقَةِ فِيهِ، فَإِنَّ قَوْمًا قَالُوا: يَأْخُذُ الْمُصَّدِّقُ الزَّكَاةَ).
لكن الأصل أنه لا ينبغي للإنسان أن يبيع مالًا وجبت فيه الزكاة، إلا أن يخرجها قبل ذلك، فيخرج الزكاة ثم يبيع، هذا هو الأصل الذي ينبغي أن يفعله المسلم.
* قوله: (فَإِنَّ قَوْمًا قَالُوا: يَأْخُذُ الْمُصَّدِّقُ الزَّكَاةَ مِنَ الْمَالِ نَفْسِهِ وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِقِيمَتِهِ عَلَى الْبَائِعِ، وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ (١)).
يأخذها من المال ثم يرجع المشتري على البائع، هذا رأيٌ.
* قوله: (وَقَالَ قَوْمٌ: الْبَيْعُ مَفْسُوخٌ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ (٢)، وَقَالَ