Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القسم الثاني: أن توقف على إنسان أو أناس معينين.

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣١٨٣

هذا القول الثاني هو روايةٌ للحنابلة (١).

* قوله: (وَقَوْمٌ فَرَّقُوا بَيْنَ أَنْ يُخْرِجَهَا بَعْدَ أَنْ أَمْكَنَهُ إِخْرَاجُهَا، وَبَيْنَ أَنْ يُخْرِجَهَا أَوَّلَ زَمَانِ الْوُجُوبِ وَالْإِمْكَانِ).

وهو أيضًا قولٌ للحنابلة، وهي أقوالٌ أيضًا للعلماء.

* قوله: (فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ أَخْرَجَهَا بَعْدَ أَيَّامٍ مِنَ الْإِمْكَانِ وَالْوُجُوبِ ضَمِنَ، وَإِنْ أَخْرَجَهَا فِي أَوَّلِ الْوُجُوبِ وَلَمْ يَقَعْ مِنْهُ تَفْرِيطٌ لَمْ يَضْمَنْ).

مذهب الحنابلة في الرواية الأُخرى والشافعية متقاربٌ، لكنَّ الشافعية قيّدوا ذلك بالتفريط، فرّط أو لم يُفرّط، فقالوا: إن فرّط ضمنَ وإن لم يُفرّط فلا، والحنابلة قيّدوا ذلك بالإمكانِ وعدمه، فإن أمكنه إخراجها ولم يُخرجها ضمنَ، وإن لم يتمكَّن من إخراجها لسببٍ ومانعٍ من الموانع فلا يضمن.

"بعد أيامٍ"؛ لأنَّ الزكاة على الفور، وهذا لم يُخرجها فورًا، فتأخر فيها بعد أن تمكَّن من إخراجها.

لكن هنا يرد سؤالٌ: هل للإنسان إذا ما وجبت الزكاة في ماله أن يؤخّرها بعض الوقت بحثًا عن أُناسٍ هم أليق بها وأحوج إليها؟

قد يكون الإنسان يعرف فقراء، لكن يريد أن يتحرى ويبحث عن أُناسٍ لا يسألون الناس إلحافًا، فهل له ذلك؟