- الدليل الثاني: قوله ﵊ في الزكاة: "أمرت أن آخذ صدقة من أغنيائكم وأردها في فقرائكم" (٢). وجاء في حديث معاذ في بعثه إلى اليمن قال: "وأخبرهم أن اللَّه قد افترض عليهم زكاة أو صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم" (٣).
فالزكاة تؤخذ من الأغنياء وترد في فقراء المسلمين، وهذا الذي عنده مال وعليه دين يستغرق جميع ماله ليس من الأغنياء، بل هو يحتاج إلى المواساة، فكيف يواسي غيره.
- الدليل الثالث: قوله ﷺ: "لا صدقة إلا عن ظهر غنى" (٤)، و"لا" نافية للجنس، و"صدقة" نكرة في سياق النهي أو النفي، والنكرة في سياق النفي تفيد العموم (٥)، "إلا عن ظهر غنى"، وهذا غير غني.