الشافعي وأحمد (٢) مذهبهما متقاربٌ في هذه المسألة، وهو أنهما يريان: عدم جواز المسح على الخفِّ المخرَّق، وأقوى دليل لهم في ذلك:
هو أنه لا يجمع بين البدل والمبدل منه، ولا يجمع بين الأصل وبين الفرع.
قالوا: فالأصل هو الغسل، وغير الأصل الذي هو البدل إنما هو المسح، فيقولون: إذا وُجد مثلًا ظهور بعض القدم فهذا الظاهر يجب أن يُغسل، والمستتر يمسح، فكأننا بذلك نجمع بين الأمرين.
إذًا ينبغي أن نخلع الخف وأن نغسل القدم ويزولَ المسح هنا لتعذره، أو لزوال سببِهِ، وهو عدمُ استتارُ القدم.