Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٣١٤

- إما عن طريق الأمر.

- أو عن طريق الترخيص.

- أو عن طريق فعلِهِ ﵊ أنَّه مسح، وكذلك الآثار الموقوفة على الصحابة- رضوان الله عليهم- كلُّها ذكرت الخفين وأطلقت.

فهل ورد فيها صفةٌ معينَّة للخفّ، كأن يكون خفًّا سليمًا، أو جديدًا، أو ليس به خرق، ولا فيه فتق، ولا شقٌّ، وإن كان فيه شقٌّ ويمكن ضمه فهل يتجاوز عنه؟ وإن كان فيه شقٌّ فهل هناك فرقٌ بين القليل وبين الفاحش.

أمَّا الأحاديث فقد جاءت بالمسح على الخفين وسكتت، ولم تبين، وكذلك الرسول ﵊ لما سئل في الحج ما يلبس المحرم، بيّن أنه لا يلبس القُمُصَ ولا العمائمَ ولا السراويلاتِ ولا الخفافَ ولا البرانسَ، ثم قال: "فإن لم يجد النعلين فليلبس الخفين، وليقطعهما حتى يكونا تحت الكعبين" (١).

هناك من العلماءِ من يقول: بأن الخفّ إذا أُطلق ينصرف إلى العهد، لكننَّا نقول: والمعهود هو الخفّ السليم، هكذا بعضهم يُعلَل، لكننا نعود وننقد هذا الرأي ونقول: ولكن المسح على الخفين إنما هو رخصة، والرخصة بُنِيَتْ على التيسير، والتيسير يقتضي ألا يكون الأمر كذلك، بل إننا نجد أنَّ من الثياب ما يكون فيها خرقٌ يسيرٌ، وفيها شق، وقد كانوا يتسامحون في مثل ذلك.

قوله: (فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ المَسْحِ عَلَى الخُفِّ الصَّحِيحِ) (٢).