Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول: في صفة صلاة الجنازة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٠٢٥

ويركع، وهذه مسألة فيه تفصيل بين العلماء؛ هل يكبر تكبيرة الإحرام ثم يُكبِّر تكبيرةَ الرُّكوع فيلحق بالإمام؟ ولو كَبَّر تكبيرة الركوع هل تُجْزئ؟ الصحيح: لا؛ لأن تكبيرةَ الإحرام ركن، وتكبيرة الركوع واجبة عند بعض العلماء، وسُنَّة عند بعضهم، فينبغي للإنسان أن يكبر تكبيرة الإحرام، ثم بعد ذلك يركع، أو يكبر تكبيرة الإحرام ثم يكبر تكبيرة الركوع ويركع، وهذا هو الذي ينبغي أن يفعله، وما عدا ذلك فلا (١).

* قوله: (وَإِنْ قَضَى فَهَلْ يَدْعُو بَيْنَ التَّكْبِيرِ أَمْ لَا؟).

بَعْضهم يرَى عدم القضاء - وَذكرت لكم هذه الرواية في مذهب أحمد (٢)، وَأَكْثَر العلَماء على أنه يقضي (٣)؛ لأنه لو لم يقضِ ما فاته، لم تصحَّ صلاته؛ لأن صلاة الجنازة تقوم على أربع تكبيرات، وهذه قد اختلت ونقصت، وإذا كان ما يفوت الإنسان في صلاته يقضيه كما أخبر بذلك رسول اللَّه ﷺ في قوله: "إذا أتيتم الصَّلاة فأتوها وعليكم السكينة، فما أدركتم فَصلُّوا، وما فاتكم فأتموا" (٤)، وهذه صلاة، فينبغي أن يأتي الإنسان بما فاته فيها، ولا ينبغي أن يُفرِّط.

* قوله: (فَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يُكَبِّرُ أَوَّلَ دُخُولِهِ (٥)، وَهُوَ