Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث في الأكفان

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٢٩٨٦

وقد سبق ذكر الشهداء، وأنهم مَخْصُوصون بأحكام ليست لغيرهم؛ خصوصًا الذين يقتلون في المعركة، فإنهم يُدفنون في ثيابهم، ولا يُغسَّلُون ولا يُصلَّى عليهم، وجاء في الأحاديث أن الشهيد يُبعث يوم القيامة وجراحاته تنزف دمًا، اللون لون الدم والريح ريحُ المِسْكِ.

والمراد على أي حال أن المُحرِمَ له أحكامٌ تخَصُّه؛ لأنه مات وهو متلبِّسٌ بعباده، مات وهو يؤدي رُكنًا من أركان الإسلام، وسُنةً من سُنن هذه الشريعة، إذًا فقد مات في عبادة، فعُومل معاملةً خاصةً.

(فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِيهِ: فَقَالَ مَالِكٌ (١)، وَأَبُو حَنِيفَةَ (٢): الْمُحْرِمُ بِمَنْزِلَةِ غَيْرِ الْمُحْرِمِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٣): لَا يُغَطَّى رَأْسُ الْمُحْرِمِ إِذَا مَاتَ وَلَا يَمَسُّ طِيبًا).

وقال أحمد (٤) بقول الشافعي.