Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثامن في صلاة العيدين

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٨٧٤

اللَّه -تعالى- يقول: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣]، إذًا هي أَيَّام مَعْدُودَات، وهناك أيضًا: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ [الحج: ٢٨]، فبعض العلماء أجاب عنه بأن المراد به هنا: إنما هو ذكر اللَّه ﷾ عند رؤية النَّعَم، يعني: الهدايا والأضاحي؛ لأن الإنسان إذأ رآها يذكر اللَّه، وليس القصد أن ذلك مقصور على العشر، بمعنى أنه ينتهي بيوم النحر؛ لأنه قال في الآية الأخرى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣]، والأيام المعدودات إنما تدخل فيها أيام التشريق.

إذًا أيام التشريق -أيضًا- داخلة في وقت التَّكبير، فأولى الأقوال في ذلك وأقربها هو أن الإنسان مِن فجر يوم عرفة يُكبر إلى عصر اليوم الأخير من أيام التشريق.

* قوله: (وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: مَضَتِ السُّنَّةُ أَنْ يُكَبِّرَ الإِمَامُ فِي الأَمْصَارِ دُبُرَ صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ إِلَى العَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ (١)، وَبِالجُمْلَةِ فَالخِلَافُ فِي ذَلِكَ كَثِيرٌ، حَكَى ابْنُ المُنْذِرِ فِيهَا عَشرَةَ أَقْوَالٍ) (٢).

والخلاف بين العلماء فيما هو الأولى، وليس الخلاف هنا خلاف إيجاب أو إلزام، وإنما الخلاف في أيِّها الأولى؟ هل هو هذا أو ذاك؟ هذا هو الخلاف بين العلماء.

* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِي ذَلِكَ: هُوَ أَنَّهُ نُقِلَتْ بِالعَمَل، وَلَمْ يُنْقَلْ فِي ذَلِكَ قَوْلٌ مَحْدُودٌ).

قصد المؤلف أنه لم يَرد نصٌّ صريح قولًا عن رسول اللَّه ﷺ أنه حدد