Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثامن في صلاة العيدين

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٨٥٤

وإنا مجَمِّعُون" (١)، معنى الحديث: فمَن شاء أجزأه، يعني: أجزأته الصلاة معنا في العيدين وكفى، "وإنا مُجَمِّعُون" يعني: مؤدون صلاة الجمعة.

وأخذ بعض العلماء من ذلك: أن الجمعة تسقط عن المأموم لا الإمام، إلا ألا يجد الإمام مَن يصلي بهم، يعني: على هذا القول -وهو الذي نأخذ به- أنه إذا اجتمع في يوم واحد عيدان، يعني: في يوم واحد يوم جمعة ويوم عيد، فإذا ما حضر صلاة العيد فحينئذ يسقط عنه حضور الجمعة، لا الجمعة، يعني: لا أنه لا يؤديها ظهرًا، بل يؤديها ظهرًا، لكنه يسقط عنه الحضور في هذا المقام، هذا هو الذي نأخذ به؛ لأن ذلك حصل في زمن رسول ﷺ، وعثمان ﵁ عندما فعل ذلك إنما عمل بسنة رسول اللَّه ﷺ واقتدى به، وهو أسوتنا جميعًا، فكان أسوة عثمان ﵁ في ذلك هو رسول اللَّه ﷺ (٢).

فهذه رخصة وتيسير، إذا حضرت صلاة العيد، فلك في يوم الجمعة ألا تحضر الجمعة، هذا تخفيف من اللَّه ﷾ على هذه الأمة.

* قوله: (وَمَنْ تَمَسَّكَ بِقَوْلِ عُثْمَانَ، فَلأَنَّهُ رَأَى أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ لَيْسَ هُوَ بِالرَّأْيِ، وَإِنَّمَا هُوَ تَوْقِيفٌ).