Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثامن في صلاة العيدين

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٨٤٩

لكن له شواهد أُخرى تُقويه، ولذلك أخذ به العلماء، فهو -كما قال- فيه (صحابي مجهول)، وقد جاء من طرق أُخرى، فجمع العلماء ذلك، فهو حديث صحيح، وهو حجة في هذا المقام.

إذًا لو لم يعلم المسلمون إلا بعد أن دخل يوم العيد وكانوا صائمين، فإذا ثبت ذلك، يعني: دخول شهر شوال، فإنهم في هذه الحالة يفطرون؛ لأن الفطر هنا واجب ومتعين، ثم بالنسبة للصلاة فإن بقي وقت قبل الزوال فإنهم يصلون، وإن لم يبق فإنها تؤجل إلى الغد.

* قوله: (وَلَكِنَّ الأَصْلَ فِيهِمْ ﵃ حَمْلُهُمْ عَلَى العَدَالَةِ).

لا شك في ذلك.

(حَمْلُهُمْ عَلَى العَدَالَةِ).

لأن اللَّه ﷾ عَدَّلهم ورْكاهم، ورْكاهم محمد بن عبد اللَّه ﷺ؛ إذًا لا يُشك في عدالتهم، فهم أهل عَدل وتقى وصلاح، فلا يشك في ذلك الأمر.

* قوله: (وَاخْتَلَفُوا إِذَا اجْتَمَعَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ عِيدٌ وَجُمُعَةٌ، هَلْ يُجْزِئُ العِيدُ عَنِ الجُمُعَةِ؟).

هذه مسألة مهمة، وهذه قد يَفهما البعض فهمًا خاطئًا أيضًا، يعني: قد يجتمع في يوم واحد يوم عيد ويوم جمعة، والرسول ﷺ قال في حديث بالنسبة للجمعة: "إن هذا يوم جعله اللَّه عيدًا" (١)، فهو عيد الأسبوع، وهذا