بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الخطبة مملوءة بحمد اللَّه ﷾، والثناء عليه، وهذه هي خطب رسول اللَّه ﷺ، وقد قال ﵊: "كُلُّ أَمر ذي بال لا يُبدأ فيه بحمد اللَّه فهو أقطع، فهو أبتر" (١).
إذًا ينبغي أن تبدأ الخطب بحمد اللَّه ﷾، حتى في العيدين يحمد اللَّه تعالى، ثم بعد ذلك يشرع في التكبير، وإن كان المسألة فيها خلاف.
وقد قلت أنا: إن صلاة العيدين كانت في المصلى، وكان في الجهة الشرقية، وقد عدت إلى ابن القيم فوجدتُ أنه يؤكد ذلك (٢)، وأنه قال: عند الباب الشرقي. أما الذي كان في الجهة الجنوبية، فتلك هي صلاة الاستسقاء (٣).
* قوله: (وَلَمْ يَأْمُرْ بِذَلِكَ فِي الجُمُعَةِ).
لكن من المعلوم أنه ورد حديث عام ومتفق عليه، وهو قوله ﵊: "لا تَمنعوا إماء اللَّه مساجد اللَّه" (٤)، لكن خروج النساء إلى صلاة الجماعة أو إلى العيدين أو إلى الجمعة ينبغي أن يكن على هيئة بعيدة عن الفتنة؛ ولذلك قَيَّد العلماء، والكتاب الذي معنا مختصر، فلا ينبغي للمرأة أن تخرج إلى الصلاة مُتعطرة (٥) ولا مُتزينة زينة تفتن الرجال،