Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثامن في صلاة العيدين

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٨٢٧

فلم تَجب قياسًا على صلاتي الاستسقاء والكسوف؛ فصلاة الاستسقاء وصلاة الكسوف ليس فيهما أذان ولا إقامة، وهما غير واجبتين باتفاق، فصلاة العيدين تكون كذلك.

أعتقد أن هذا دليل واضح ومبيِّن.

والذين قالوا من أهل العلم بأنها فرض كفاية (١) استدلوا بعدة أدلة:

أولًا: استدلوا بقول اللَّه ﷾: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢)﴾ [الكوثر: ٢]، ومعلوم أن هذا من الأدلة التي يستدل بها العلماء على أن صلاة العيدين مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع، فهم يقولون: مشروعيتها بالكتاب بهذه الآية: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢)﴾، وهنا قال: والمقصود بالصلاة: صلاة العيدين، وهذا ليس إجماعًا، وإنما هذا هو المشهور في التفسير.

وأما ثبوتها بالسنة، فقالوا: ثبت بالتواتر؛ لأن رسول اللَّه ﷺ صلى العيدين ولم يتركهما، وكذلك فعل ذلك أصحابه (٢).

وأما الإجماع، فقد قام إجماع المسلمين على ذلك (٣).

إذًا صلاة العيدين مشروعيتها ثابت بالكتاب وبالسنة وبالإجماع (٤).

فالذين قالوا من أهل العلم بأنها فرض كفاية استدلوا أولًا بقول اللَّه تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢)﴾ [الكوثر: ٢]، قالوا: هذا أمر، والأمر يقتضي الوجوب.