Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثامن في صلاة العيدين

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٨٢٥

إذًا الأقوال هنا ثلاثة: صلاة العيدين سنة مؤكدة. صلاة العيدين فرض كفاية. الثالث: صلاة العيدين تجب وجوبًا عينيًّا؛ أي: تجب على كل إنسان بعينه، لكنها لا ترتقي إلى الفرض العيني.

لماذا اختلف العلماء في ذلك؟

الذين قالوا من أهل العلم بأنها سنة، قالوا: إن فرائض الصلوات قد حُدِّدت، فرسول اللَّه ﷺ عندما جاءه الأعرابي الذي يسأله عن الإسلام - بَيَّن له أولًا الشهادتين، ثم بعد ذلك بَيَّن له أنه يجب عليه خمس صلوات في اليوم والليلة، فقال الأعرابي: هل عليَّ غيرها؟ فقال له رسول اللَّه ﷺ: "لا، إلا أن تَطَّوع"، يعني: لا يجب عليك غير الصلوات الخمس المفروضة إلا أن تتطوع، وأبواب التطوع واسعة جدًّا، ففيها السنن، وفيها النوافل.

قالوا: هذا الحديث يدل على أن الواجب هو الصلوات الخمس، وأن ما عداها لا يكون واجبًا.

واستدلوا -أيضًا- بالحديث المتفق عليه، وهو حديث: "خمسُ صَلَوات كتبهن اللَّه على العبد (١) "، وفي رواية: "على العباد في اليوم والليلة؛ مَن حافظ عليهن كان له عهد عند اللَّه أن يدخله الجنة، ومَن لم يحافظ عليهن لم يكن له عهد عند اللَّه، إن شاء عَذَّبه، وإن شاء غفر له" (٢).