Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثامن في صلاة العيدين

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٧٨٤

نحن عندما نأخذ كلمة (عيد) ونريد أن نطبقها على القواعد الصرفية، نجد أنها قد دخلتها علة صرفية؛ لأن الأصل في كلمة (عيد) إنما هو عِود، والعيد إنما هو مشتق من العود؛ لأنه يعود ويتكرر بالفرح على المسلمين (١).

ومعلوم أن عيد الفطر إنما يعقب شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن، والمسلمون عندما يصومون هذا الشهر؛ فقد أنعم اللَّه ﷾ عليهم بصيام وقيام ذلك الشهر، وبما تجود به نفوسهم من الصدقات، وبما فضل وميز اللَّه ﷾ به هذا الشهر على سائر الشهور، فإذا ما وفق اللَّه ﷾ عباده المؤمنين إلى إتمام ذلك الشهر، فإنه يعقب ذلك العيد.

وهذا العيد إنما يأتي للفرح والسرور فيه؛ لأن اللَّه ﷾ قد أنعم عليهم بنعمة إتمام هذا الشهر؛ ولذلك يقول اللَّه ﷾ بعد الحديث عن الصيام: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وهذا في عيد الفطر.

والعيد الآخر إنَّما هو عيد الأضحى، وسُمِّي عيد الأضحى؛ لأنه تذبح فيه الضحايا.