بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ" (١)).
يعني: عندما ظهرت وتبينت الشمس.
الآن نعود كما وعدنا، فنحاول أن نعلق على هذه المسألة، وأن نربط بينها وبين مسائل أُخرى.
أَذكر أنني مرة من المرات عرضت حديث عبد اللَّه بن عباس، ولكن لم أُفَصِّل فيه القول، وهو المتضمن لوصية رسول اللَّه ﷺ لعبد اللَّه بن عباس، ومعلوم أن رسول اللَّه ﷺ توفي وعبد اللَّه بن عباس لا يزال صبيًّا صغيرًا ما بين الثالثة عشرة إلى الخامسة عشرة، وكان ذات يوم رديفًا لرسول اللَّه ﷺ؛ فقال له رسول اللَّه ﷺ: "يا غلام" (٢)، وفي رواية: "يا غُلَيْم" تصغيرًا، وليس كل تصغير للتحقير، وإنما يكون أحيانًا للتمليح، وأحيانًا للتعظيم، ولغير ذلك من أوجه، ولما كان عبد اللَّه بن عباس صغير السن جاء في بعض الروايات: "يا غُلَيم، إني أعلمك كلمات: احفظ اللَّه يحفظك، احفظ اللَّه تجده تجاهك، تعرف إلى اللَّه في الرخاء يَعرفك في الشدة" (٣). هذه الكلمة فقط هي التي أردت أن أقف عندها.
تكلمنا من قبل عن صلاة الكسوف، وهاهنا ألممنا إلمامة سريعة