Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب السابع: في صلاة الاستسقاء

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٧٥٥

جاء في "الصحيحين" وغيرهما بعدة ألفاظ، منها اللفظ الذي ذكرت آنفًا: "يا رسول اللَّه، هلك المال، وجاع العيال" (١).

ومنها هذا اللفظ الذي جاء به المؤلف: "هلكت المواشي، وتقطعت السبل".

والقصد من ذلك: أن المواشي قد هلكت بسبب الجدب، لأنها لم تجد شيئًا ترعاه، وتقطعت السبل بالناس، لأنهم تفرقوا يمينًا وشمالًا يبحثون عن مواضع القطر والعشب، لترعى فيه أنعامهم.

إذًا هذا هو السبب، ولذلك جاء هذا الأعرابي بكل صراحة، ووقف بين يدي رسول اللَّه ﷺ، فقال له: "هلكت المواشي، وتقطعت السبل بالناس، وطلب من رسول اللَّه ﷺ أن يدعو لهم، فاستجاب لذلك رسول اللَّه ﷺ، وهو الذي وصفه اللَّه -تعالى- بالرأفة والرحمة، فاستجاب اللَّه ﷾ دعاء نبيه، فنزل المطر.

وهكذا عندما استسقوا وطلبوا السُّقيا من اللَّه ﷾ ومعهم العباس (٢)، وقد فعل ذلك معاوية عندما جاء بأحد الصالحين وأجلسه أمامه، وخطب الناس (٣).