بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وَذَهَبَ مَالِكٌ (١) وَأَبُو حَنِيفَةَ (٢) إِلَى أَنَّهُ لَا يُصَلَّى لَهُ فِي جَمَاعَةٍ).
مذهب مالك فيه تفصيل (٣).
* قوله: (وَاسْتَحَبُّوا أَنْ يُصَلِّيَ النَّاسُ لَهُ أَفْذَاذًا رَكْعَتَيْنِ).
أفذاذًا يعني: أفرادًا، فردًا فردًا (٤)
* قوله: (كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ النَّافِلَةِ).
يعني: كسائر الصلوات النافلة التي يُصَلِّيها الإنسان وحده، كالسنن الرَّواتب لا السُّنن التي تُؤدى جماعة، كصلاة كسوف الشمس، أو العيدين، والاستسقاء، والتراويح.
* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمُ: اخْتِلَافُهُمْ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ ﵊: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَان مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يُخْسَفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ).
والحديث جمع بين مسألتي كسوف الشمس وكسوف القمر، والرسول ﷺ قال: "إنَّ الشَّمْسَ"، و (إن) مِن المُؤكدات، "إنَّ الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه"، فجمع بينهما؛ فهل لهذا الجمع بينهما معنى؟ بحيث يكون حكماهما واحدًا؛ لكون النبي ﵇ قال في آخر الحديث: