أرسلوا كريبًا إلى عائشة فسألها، فأحالتهم إلى أم سَلَمة، وبينت أم سلمة أن رسول اللَّه ﷺ سُئِل عن ذلك، وهي السائلة كما جاء في بعض الأحاديث، وأنه أفاد ﵊ بأنهما الركعتان بعد الظهر، وشُغِل عنهما (١).
وورد في هذا المعنى الحديث الذي أخرجه مسلم في "صحيحه" عن أبي سلمة أنه سأل عائشة عن السَّجْدتيْن اللَّتَيْن كان رسول اللَّه ﷺ يُصَلِّيهما بعد العصر، فقالت: "كان يُصَلِّيهما قبل العصر، ثم إنَّه شُغل عنهما، أو نَسِيَهما؛ فصَلَّاهما بعد العصر، ثم أثبتهما، وكان إذا صَلَّى صلاةً أثبتها" (٢).
فكون الرسول ﷺ صلى في وقت نهي دليل على جواز ذلك، ودعوى أن هذه خاصة برسول اللَّه ﷺ لم يَرِد دليل صريح عليها.