Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد ثالثا: مناقشة أدلة الفريقين

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٧٣٠

أرسلوا كريبًا إلى عائشة فسألها، فأحالتهم إلى أم سَلَمة، وبينت أم سلمة أن رسول اللَّه ﷺ سُئِل عن ذلك، وهي السائلة كما جاء في بعض الأحاديث، وأنه أفاد ﵊ بأنهما الركعتان بعد الظهر، وشُغِل عنهما (١).

وورد في هذا المعنى الحديث الذي أخرجه مسلم في "صحيحه" عن أبي سلمة أنه سأل عائشة عن السَّجْدتيْن اللَّتَيْن كان رسول اللَّه ﷺ يُصَلِّيهما بعد العصر، فقالت: "كان يُصَلِّيهما قبل العصر، ثم إنَّه شُغل عنهما، أو نَسِيَهما؛ فصَلَّاهما بعد العصر، ثم أثبتهما، وكان إذا صَلَّى صلاةً أثبتها" (٢).

فكون الرسول ﷺ صلى في وقت نهي دليل على جواز ذلك، ودعوى أن هذه خاصة برسول اللَّه ﷺ لم يَرِد دليل صريح عليها.

* قوله: (وَمَنْ رَأَى أَيْضًا أَنَّهَا مِنَ النَّفْلِ، لَمْ يجِزْهَا فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ، وَأَمَّا رِوَايَةُ ابْنِ القَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ، فَلَيْسَ لَهَا وَجْهٌ إِلَّا تَشْبِيهُهَا بِصَلَاةِ العِيدِ) (٣).