أحدهما قوي بإجماع، والآخر ضعيف (١)، فالقوي هو قياس العلة؛ لأنك عندما تُلحق مسألةً بمسألةٍ في حكم لا بد من وجود هذه العلة؛ أي: أن تتحقق هذه العلة القائمة في الأصل، فتراها متحققةً في الفرع.
ونحن نجد أن الرسول ﷺ ذكر في حديث الأمور التي يحرم فيها الربا، ذكر أمورًا ستة، ونصَّ من بينها على البُرِّ بالبُر (٢)، ولم يذكر الأرز في ذلك الوقت، والأرز نجد أن العلة الموجودة في القمح موجودة فيه؛ سواءٌ قلنا: إنها الوزن، أو الكيل، أو الاقتيات، والطعم، فالعلة الموجودة في القمح موجودة في الأرز، وقياس العلة: هو إلحاق فرعٍ بأصلٍ في حكمٍ؛ لعلةٍ تجمع بينهما، فالقصد من قياس العلة: هو أن تُلحق حكمًا من الأحكام بحكمٍ آخر؛ لوجود علةٍ تجمع وتربط بينهما، ولا يتحقق ذلك في قياس الشبه.
وهذا القياس الذي يذكره المؤلف: هو أن الفريق الثاني استدلوا من حيث القياس على أن صلاة كسوف النهار يُجهر بها، فاستدلوا بقياس