Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب السادس في صلاة الكسوف

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٦٩٨

وهذا دليلٌ للحنفية، بمعنى: صَلَّى ركعتين كالصلاة المعروفة؛ من حيث إنه كَبَّر قائمًا، وقرأ، ثم ركع، ورفع من الركوع، ثم سجد، ورفع من السجود، ثم سجد، ورفع، وفعل مثله في الثانية، ثم تَشَهَّد.

* قوله: (قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ البَرِّ: "وَهِيَ كُلُّهَا آثَارٌ مَشْهُورَةٌ صِحَاحٌ") (١).

ابن عبد البر، هو يوسف بن عبد البر الذي يُكثر المؤلف من النقل عنه؛ فهو عمدتُه في النقل بالنسبة للمذاهب، وهو صاحب الكتابين المشهورين "التَّمهيد" و"الاستذكار".

* قوله: (وَمِنْ أَحْسَنِهَا: حَدِيثُ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ النُّعْمَان بْنِ بَشِيرٍ).

يقصد الأحاديث الصحاح الأخيرة التي عن أبي بكرة وغيره.

* قوله: (قَالَ: "صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الكُسُوفِ نَحْوَ صَلَاتِكُمْ؛ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ حَتَّى تَجَلَّتِ الشَّمْسُ") (٢).

* قوله: (وَيَسْأَلُ اللَّهَ)، ففي مثل هذا الموقف على الإنسان أن يُكثر من التحميد، ومن التضرع إلى المولى، ومِن الدعاء، ومن التقرب إليه ﷾ بالأعمال الصالحة من الطاعات، وأن يُكثر من الصدقات، ومن العتق، وأن يتجه إلى اللَّه ﷾ بقلبٍ سليم وبنية صادقة، فاللَّه