ومن هذا يتبين أن الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه، وآيات اللَّه كثيرة.
وفي كلِّ شيء له آية … تدل على أنَّه الواحد
فلو تدبر الإنسان في نفسه لوجد آيات كثيرة، لوجد العبر التي تكفيه أن يُدرك بأن اللَّه واحدٌ لا شريك له، كما يجد ذلك في مخلوقاته من جبالٍ وأوديةٍ وسهولٍ ومن حيوانٍ ومن نباتٍ، وعندما يرفع نظره إلى السماء في النجوم، في القمر، في الشمس، وعندما يخفض بنظره إلى الأرض فيرى الأنهار، والبحار؛ فهذه آيات من آيات اللَّه ﷾، وهي خلق من خلقه، فاللَّه ﷾ إنما خلقها نعمةً لعباده؛ خلقها وسَخَّرها لعباده، ليشكروه ﷾، والشكر يقتضي منهم أن يحمدوه ﷾، وأن يعترفوا له بصفات الكمال والجلال.