Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب السادس في صلاة الكسوف

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٦٨٠

يُرسلها على عباده، ويتفضل بها، وهو القائل: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥)﴾ [يونس: ٥].

فاللَّه ﷾ وَهَبَ لعباده هذه الشمس، وفيها الضياء الذي لا يستغني عنه إنسان ولا حيوان ولا نبات.

ولو أن اللَّه ﷾ جعل الليل سرمدًا (١)، فمن يأتينا بضياء؟

ولو جعل ﷾ النهار سرمدًا، فمن يأتينا بليلٍ نَسكن فيه؟

فـ ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ﴾ [يونس: ٥].

فالشمس والقمر نِعمتان مِن نعم اللَّه، إلى جانب كونهما آيتين من آياته، وهذه الآيات وغيرها يُرسلها اللَّه إنعامًا أو تخويفًا لعباده، فهي محل إنعامٍ وتكريمٍ من اللَّه ﷾، ولكن قد يُخوِّف اللَّه عباده ببعض آياته إذا غفلوا عن ذكرِه ﷾، وجَرفتهم الدنيا، وانصرفوا في الملذات وفي اللهو.

فقد يحصل زلزال، وربما تكون ظُلمة، وربما تكون رياح شديدة صواعق، وربما حصل كسوفٌ أو خسوف، وبالنسبة لخسوف الشمس أو