Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد وهل الأفضل الإيتار أول الليل أو آخره؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٦٠٠

دراسة المسائل الكبرى التي تقرب من القواعد الفقهية، وربما يكون بعضها قاعدةً، لكنه هنا عرض لهذه المسألة لأهميتها؛ فإن الإنسان قد يُصلي وتره أول الليل، ثم يقوم آخر الليل، فلا يريد أن تمضي عليه تلك الساعات والأوقات بلا صلاةٍ، فيريد أن يصلي، فقد اختلف العلماء في حكمه؛ فَمنهم مَنْ قال: يُضِيفُ إلى وتره السابق ركعةً، فيشفع ذلك الوتر، فيصير شفعًا، ثم بعد ذلك يَتَهجَّد ما شاء، ثم يعود مَرةً أُخرى فيوتر، وهو ما يعرف بنقض الوتر؛ لأنه نقض وتره الأول بأن شفعه بركعة، ثم عاد فصلى الوتر، ويرِد على هذا الحديث المعروف: "لا وِتْرَان في ليلةٍ" (١)؛ أي: أن رسول اللَّه ﷺ نَهَى أن يُصلى في الليلة الواحدة الوتر مرتين.

فهذا حديث صريح، ولا اجتهاد مع النص، وقَدْ ذكرنا قبل ذلك أن بعض العلماء قال: لو صلى إنسان صلاة المغرب في بيته أو في جماعةٍ، ثمَّ دَخَل المسجد، فَوَجد الناس يصلُّون، فإنه يُصلِّيها معهم، ويشفعها برابعةٍ حتى لا يقع في حديث: "لَا وِتْرَانِ في ليلةٍ" (٢).