Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد وهل الأفضل الإيتار أول الليل أو آخره؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٥٦٤

* قوله: (وَإِلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ: "أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ" (١)).

يشير إلى حديث عائشة الذي مرَّ بنا قبل قليل، وأشرنا إلى أن الرسول ﷺ كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة يوتر بواحدةٍ، وفي روايةٍ أُخرى أن صلاة رسول اللَّه ﷺ في الليل أنه كان يصلي عشرًا، ويوتر بركعة (٢).

* قوله: (وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الوِتْرَ ثَلَاثٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَهَا، وَقَصَرَ حُكْمَ الوِتْرِ عَلَى الثَّلَاثِ فَقَطْ، فَلَيْسَ يَصِحُّ لَهُ أَنْ يَحْتَجَّ بِشَيْءٍ مِمَّا فِي هَذَا البَابِ) (٣).

مراد المؤلف أنه لا حجةَ للحنفية في الأحاديث التي مضت، لكن حُجته -فيما أشار إليه- بأن المغرب وتر النهار، وحديث آخر لم يذكره وهو أن الرسول ﷺ كما في حديث عائشة ما كان يُسلم من ركعتين، ومفهومه أنه يسلم من ثلاثةٍ.

* قوله: (لِأَنَّهَا كُلَّهَا تَقْتَضِي التَّخْيِيرَ مَا عَدَا حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ) (٤).

أي أنَّ الأدلة التي مضت ليس فيها دليلٌ يصلح أن يتمسك به الحنفية؛ لأن جميعها على الاختيار، أوتر ﵊ بخمسٍ وبسبعٍ وبتسعٍ. . . إلى آخره، فالإنسان مخيز بينها، يفعل ما يشاء حَسَب طاقتهَ ونشاطهَ، المهم ألا يدعَ وتره حتى أنه -كما سيأتي- له أن يوتر قبل أن ينام إنْ خشي ألا يستيقظ، وله أن يوتر في وسط الليل، وله أن يوتر