بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
كان يوتر بأربعٍ وثلاثٍ، فهذه سبعٌ، وستٍّ وثلاثٍ، هذه تسعٌ، وثمانٍ وثلاثٍ، إحدى عشرة، وعشرٍ وثلاثٍ، إنما هي ثلاث عشرة ركعة، وآخر كل ذلك هو الوتر.
فهذا الحديث جاء مفصلًا لما في الأحافى يث الأخرى؛ فكأنه قال: يوتر بسَبْعٍ، ويوتر بتسعٍ، ولوتر بإحدى عشرة، ويوتر بثلاث عشرة ركعة، هذا هو المراد منه.
* قوله: (وَلَمْ يَكُنْ يُوتِرُ بِأَنْقَصَ مِنْ سَبْعٍ، وَلَا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ) (١).
مَا كان يوتر بذلك، لكن ثبت عنه ﵊ أنه بين أن الوتر ركعة، وجاء في ذلك أحاديث صحيحة (٢).
* قوله: (وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﵊ أَنَّهُ قَالَ: "المَغْرِبُ وِتْرُ صَلَاةِ النَّهَارِ") (٣)، سيحتج المؤلف يهذا الحديث للحنفية؛ لأنهم يرون أن الوترَ ثلاثٌ بلا فصلٍ بين الثلاث بسلامٍ، وفي حديثٍ آخر: "الوتر ثلاث كوتر النهار المغرب" (٤)، وَهَذَا اللفظ أوضح، يعني أن الوتر كوتر النهار، ووتر النهار هو المغرب.
* قوله: (فَذَهَبَ العُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ مَذْهَبَ التَّرْجِيحِ).
عاد المؤلف ليبين أدلة الذين قالوا بأن الوتر ركعة، ومن قال بأنه