Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد السجود الذي يكون للشك

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٥٢٨

منه أن يتحرى الصواب؛ أي: أن يتذكر أن الحق هو هذا، فيردون حديث ابن مسعود إلى حديث أبي سعيد (١).

والآخرون يقولون -الذين قالوا بالتحري- في حديث أبي سعيد في أمر الشك: الشك قائمٌ فهو متردد بين الأمرين يبني على اليقين، لكن هناك شك فتحرى الصواب فغلب على ظنه أحد الجانبين فيعمل به، لكن في حالة تساوي الشك يحصل عنده وهمٌ حينئذ يبني على اليقين لأنه الأحوط (٢).

* قوله: (فَأَمَّا مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ الجَمْعِ فِي بَعْضٍ، وَالتَّرْجِيحِ فِي بَعْضٍ مَعَ تَأْوِيلِ غَيْرِ المُرَجَّحِ، وَصَرْفِهِ إِلَى المُرَجَّحِ: فَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (٣)، فَإِنَّهُ حَمَلَ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ عَلَى الَّذِي لَمْ يَسْتَنْكِحْهُ الشَّكُّ).

قصد بقوله: "يستنكحه الشك"؛ أى: يخالطه الشك، لأن معنى: تناكحت الأشجار؛ أي: تعانقت وانضم بعضها إلى بعض أو اختلط بعضها ببعض، فمادة (نكح) إنما فيها معنى المخالطة (٤)، وهذا أمر معروف حتى في المصطلح الشرعي.