بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الأقل؛ أي: نعتبر الأقل ونلغي الركعة التي فيها شك، ونأتي ببديل عنها.
* قوله: (وَذَلِكَ أَنَّ فِي هَذَا البَابِ ثَلَاثَةَ آثَارٍ، أَحَدُهَا: حَدِيثٌ بالبِنَاءِ عَلَى اليَقِينِ وَهُوَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى. . .) (١).
قصد بالآثار الأدلة؛ لأن من الأحاديث التي سيذكرها وسماها آثارًا أحاديث متفقًا عليها، لكن هذا مصطلح له (٢).
هذا الحديث سبق أن أورده المؤلف بلفظ آخر، فلقد أورده هنا باللفظ المشهور.
* قوله: (إذا) ظرف لما يستقبل من الزمان (٣)؛ لأن الشك يحصل فيما يستقبل من صلاة الإنسان، والرسول ﷺ يُعلِّم أصحابه ويرشدهم، وتعليمه إنما هو تعليم للأمة عمومًا، فالرسول ﷺ إذا خاطب أصحابه فإنه يخاطب الناص جميعًا، لكن أولئك يعيشون بين ظهرانيه فكان حريصًا ﷺ عليهم، وإنما نصوص الكتاب والسنة للأمة المحمدية جميعًا، إلى أن يرث اللَّه الأرض ومَن عليها، فهذا الكتاب الذي بين أيدينا، الذي وصل إلينا غضًّا (٤) طريًّا لم تَشُبْه شائبة (٥) كما أُنزل على رسول اللَّه ﷺ.