بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
المسألة؛ لأن المسألة ليس فيها نصٌّ صريح يحدد المكان الذي يسجد فيه المسبوق.
* قوله: (فَمَنْ آثَرَ مُقَارَنَةَ فِعْلِهِ لِفِعْلِ الإِمَامٍ عَلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ، وَرَأَى ذَلِكَ شَرْطًا فِي الِاتِّبَاعِ -أَعْنِي: أَنْ يَكُون فِعْلُهُمَا وَاحِدًا حَقًّا- وقَالَ: يَسْجُدُ مَعَ الإِمَامِ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهَا فِي مَوْضِعِ السُّجُودِ (١)، وَمَنْ آثَرَ مَوْضِعَ السُّجُودِ، قَالَ: يُؤَخِّرُهَا إِلَى آخِرِ الصَّلَاةِ (٢)، وَمَنْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ الأَمْرَيْنِ، أَوْجَبَ عَلَيْهِ السُّجُودَ مَرَّتَيْنِ (٣). وَهُوَ ضَعِيفٌ).
بقي مسألة أُخرى لم يعرض لها المؤلف ولعله عدَّها من الفروع، وهي: ما إذا حصل السهو للمأموم بعد انتهائه من صلاته؛ أي: أن المسبوق أدرك الإمام في جزء من الصلاة فإذا ما سلَّم الإمام قام المأموم ليأتي بما بقي من صلاته، فقد يسهو في هذه الحالة، فهل يلزمه أن يسجد للسهو أم لا؟
انقسم العلماء إلى قسمين:
فمنهم من قال: يسجد للسهو؛ لأن السجود إنما هو جبر للسهو في الصلاة وقد كان تابعًا للإمام فسجود الإمام جبر لما يحصل منه، وهنا قد انفرد عن إمامه فيلزمه أن يسجد للسهو ليكون ذلك تعويضًا وجبرًا لما