Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الخامس في معرفة من يجب عليه سجود السهو

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٤٩٤

هذا كله في الحالة الأولى التي يكون المأموم فيها وراء الإمام، ولم يكن قد فاته، الذي نسميه: غير المسبوق.

* قوله: (وَاخْتَلَفُوا مَتَى يَسْجُدُ المَأْمُومُ إِذَا فَاتَهُ مَعَ الإِمَامِ بَعْضُ الصَّلَاةِ وَعَلَى الإِمَامِ سُجُودُ سَهْوٍ).

هذه مسألة متفرعة مما قبلها: فإذا سها المأموم، هل يسجد مع الإمام؟ فنفرض أن إنسانًا مسبوقًا سها إمامه وقد يكون السهو قبله أو بعده، فإذا كان قبله ففيه خلاف (١)، وفيما إذا كان معه ليس فيه خلاف، لكن المسبوق إذا سها إمامه وسجد الإمام، كما عرفنا فيما مضى بأن سجود السهو يكون قبل السلام وبعده، وبينَّا أن من العلماء من يرى أن مواضعه جميعًا قبل السلام، ومنهم من يرى أنها بعد السلام وأوردنا الأدلة في ذلك (٢)، وأن الرسول ﷺ سجد بعد السلام في مواضع ثلاثة، وفيما عدا ذلك سجد قبل السلام (٣)، وانتهينا إلى أن ما كان من زيادة فإنه يكون بعد السلام، وما كان من نقص فإنه يكون قبل السلام (٤).

إذن؛ هذا المسبوق إذا فرغ الإمام من صلاته فسجد للسهو، هل يسجد معه وهو بعدُ لم يتم صلاته؟ أو أنه يقوم فيتم ثم بعد ذلك يسجد؟ هذه مسألة اختلف فيها العلماء.

فمنهم من قال: يسجد مع الإمام ويكفيه ذلك.