Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد مسائل متعلقة بقضية الترتيب

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٢٥١

ذا عُذْرٍ لا شكَّ أن هذا يكون سببًا من أسباب التخفيف عنه في أصل الشرع.

(وَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ مِنْ فُرُوضِ الوُضُوءِ (١)، وَاحْتَجُّوا لِذَلِكَ بِالحَدِيثِ المَرْفُوعِ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﵊: "لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ اللَّهَ" (٢)، وَهَذَا الحَدِيثُ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ، وَقَدْ حَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ النِّيَّةُ، وَبَعْضُهُمْ حَمَلَهُ عَلَى النَّدْبِ فِيمَا أَحْسَبُ) (٣).

والقائلون بوُجُوب التَّسْمية من العلماء إنما يقولون بوجوبها حال الذكر، وبسُقُوطها عَمَّنْ نَسِيَهَا، وقد ذكرنا هذا الكلام مُفَصَّلًا فيما مَضَى.

والسَّبَبُ في قَوْلهم بوُجُوب التَّسمية إنَّما هو حديث: "لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ اللهَ"، فبعض العلماء استدلَّ بهذا الحديث على وجوب التَّسمية، وأكثرهم لا يَقُول بالوُجُوب (٤)، بل إنَّ بَعْضَهم فَسَّرَ ذَلكَ بأن التَّسميةَ إنَّما