Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني في معرفة مواضع سجود السهو

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٤٢٦

يقول الحنفية: هذا دليل على أن رسول اللَّه ﷺ سجد بعد السلام.

ويستدلون أيضا بحديث عبد اللَّه بن مسعود أن رسول اللَّه ﷺ قال: "وإذا شكَّ أحدُكم في صلاتِه فليتحرَّ الصوابَ؛ فلْيُتِمَّ عليه" أي: إذا تحرى الصواب؛ فليتم على هذا الصواب. "ثم لِيسجدْ سجدتين"، وهذا حديث متفق عليه (١)، وفي رواية للبخاري: "بعد التسليم" (٢).

قالوا أيضًا: هذا دليل على أنَّ السجود يكون بعد التسليم (٣).

واستدلوا أيضًا بحديث آخر فيه كلام للعلماء (٤) وهو حديث ثوبان أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "لكلِّ سهوٍ سجدتانِ بعد السَّلامِ" (٥).

القول الثالث: ومن العلماء من توسط في ذلك فقالوا: بالفرق بين أن يكون السجود لنقص في الصلاة؛ فيكون قبل السلام، أو يكون السجود لزيادة فيكون بعد السلام.

القول الرابع: ومن العلماء مَن سلك مسلكًا آخر فقال: كل موضع سجد فيه رسول اللَّه ﷺ بعد السلام فنسجد فيه بعد السلام، وهي ثلاثة مواضع:

الموضع الأول: حين سلَّم من اثنتين ولم يتم الصلاة.

الموضع الثاني: حين سلَّم من ثلاث.