بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وبعض العلماء كحمّاد بن أبي سليمان (١).
* قوله: (وَسَبَبُ الخِلَافِ فِي هَذَا: هُوَ مَا يُظَنُّ مِنَ التَّعَارُضِ بَيْنَ عُمُومِ قَوْلِهِ ﵊: "مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا" (٢)، وَبَيْنَ مَفْهُومِ قَوْلِهِ ﵊: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ" (٣)).
قوله ﷺ: "ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا" عام يشمل أي جزء تدركه وهذا دليل يتمسك به الحنفية، والجمهور يقولون: "من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة" (٤) متفق عليه، ويستدلون بحديث: "من أدرك ركعة من الجمعة فليصلّ إليها أُخرى" وهذا الحديث فيه كلام للعلماء.
* قوله: (فَإِنَّهُ مَنْ صَارَ إِلَى عُمُومِ قَوْلِهِ ﵊: "وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا"، أَوْجَبَ أَنْ يَقْضِيَ رَكْعَتَيْنِ، وَإِنْ أَدْرَكَ مِنْهَا أَقَلَّ مِنْ رَكْعَتَيْنِ).
يعني: ومن أخذ بعموم حديث: "فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا"، فحينئذ يصلي ركعتين وهي الجمعة فقط، حتى ولو جاء في آخر التشهد، ما دام الإمام لم يُسَلِّم، وهذا مذهبُ الحنفية (٥).
* قوله: (وَمَنْ كَانَ المَحْذُوفُ عِنْدَهُ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ