Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد قضاء بعض الصلاة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٣٧٠

اتفاق بين المسلمين، فينبغي أن نأخذ به؛ لكن الأكمل عند الأئمة أن يأتي المصلي بتكبيرتين؛ والمُسلِمُ دائمًا يحاول أن تكون صلاته على أحسن حال وأكملها.

* قوله: (وَمَنْ رَأَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَرْطِهَا المَوْضِعُ تَعَلُّقًا بِعُمُومِ قَوْلِهِ ﵊: "وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ").

يشيرُ المؤلِّف إلى الحديث الذي مرَّ بنا في الطهارة؛ وهو قوله ﵊: "مفتاحُ الصلاة الطهور" (١)، وفي الحديث أنَّ الرسول ﷺ يقول: "لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأ" (٢)، ويقول: "لَا يقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ وَلَا صَدَقَة مِنْ غُلُولٍ" (٣).

إذًا "مفتاح الصلاة الطهور"؛ لأنَّ الطهارة شرط في صحَّة الصلاة، وتحريمها التكبير الذي يحرم عليك ما كان جائزًا خارجها أن تفعله؛ من كلام، وأكل، وشرب، على تفصيل في ذلك، وتحليلها "التسليم"؛ أي: ما مُنع عليك في الصلاة، يحل لك بعد أن تُسلم، وقد مرَّ بنا الكلام عن السلام، ورأي الحنفية فيه، وأنَّ رأي الجمهور هو الحق، وكيفية الخروج من الصلاة، فلا فائدة لإعادته (٤).

* قوله: (وَكانَ عِنْدَهُ أَنَّ تَكْبِيرَةَ الإِحْرَامِ هِيَ فَقَطِ الفَرْضُ، قَالَ: يَجْزِيهِ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا وَحْدَهَا. وَأَمَّا مَنْ أَجَازَ أَنْ يَأتِيَ بِتَكْبِيرَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَمْ يَنْوِ بِهَا تَكْبِيرَةَ الإِحْرَامِ، فَقِيلَ: يَبْنِي عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى أَنَّ تَكْبِيرَةَ الإِحْرَامِ لَيْسَتْ بِفَرْضٍ).

هذا قول ضعيف، وشاذٌّ حقيقة (٥).