Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد قضاء بعض الصلاة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٣٤٣

سِرتم مسيرًا، ولا قطعتم واديًا، إلَّا كانوا معكم" (١)، فهم مع المؤمنين المجاهدين بقلوبهم، ومعهم بجميع أحاسيسهم، وكانوا يتمنَّون أن يكونوا معهم في معمعة القتال في وسط الجهاد، ولكن حبستهم الأعذار.

فالإنسان إذا نوى نيةً حسنةً، وصدق فيها فإنَّه يُكتب له من الأجر الشيء العظيم، وقد سبق الكلام عن حديث النِّية، وما يرتبط فيه من المسائل، وأهمية هذا الحديث، وكون كثير من العلماء يفتتحون به كتبهم (٢).

* قوله: (أَمَّا مَتَى تَفُوتُهُ الرَّكعَةُ؟ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ مَسْأَلَتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا: إِذَا دَخَلَ وَالإِمَامُ قَدْ أَهْوَى إِلَى الرُّكُوعِ).

(أهوى)، أي: ركع اللإمام.

يعني: إذا دخل المأموم المسجد والإمام قد هوى إلى الركوع.

* قوله: (وَالثَّانِيَةُ: إِذَا كَانَ مَعَ الإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ فَسَهَا أَنْ يَتْبَعَهُ فِي الرُّكُوعِ، أَوْ مَنَعَهُ ذَلِكَ مَا وَقَعَ مِنْ زِحَامٍ أَوْ غَيْرِهِ).

هذه مسألةٌ أُخرى: وهي فيمَن تخلَّف عن الإمام، أي: الحالات التي يتخلف فيها المأموم عن الإمام، والكلُّ ينسى، فربما يعتري المصلي -إمامًا أو مأمومًا- عذر من الأعذار أو يسهو في صلاته فيسبقه الإمام بركن أو أكثر، أو بركعة والمأموم قائم، وأيضًا قد يحصل عذر آخر: كأن يكون هناك زحام -كأيَّام الحج- فلا يستطيع الإنسان أن يسجد، فقد يؤدي المأموم إلى أن يسبقه الإمام.