Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد قضاء بعض الصلاة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٣٣٦

الوحي، لكنَّه في النهاية بشر، وقام من اثنتين أيضًا إلى الثالثة ولم يجلس التشهد الأول (١)، فما بالكم بغيره؟ وما بالكم بمن تشغلُهُم أمور الدُّنيا وهواجسها (٢)، وأحوال الأولاد، وما يتعلَّق بالمال، والضرب في الأرض، وهذه أمور ربما تعرض للمصلِّي في صلاته، وربما تمرُّ به قربات أو مصائب، فتجد أنَّ باله قد انشغل بها في الصلاة؛ لأنَّها أمور تسيطر عليه فينسى، وربما لا يدري ماذا يقرأ الإمام، وهذا قد يحصل لبعض الناس، وإن كان هذا حقيقة يرجع إلى خشوع المرء، فكلما كان الإنسان مرتبطًا بالصلاة خاشعًا ذليلًا للَّه ﷾ فلا شكَّ أنَّ الشيطان سيبتعد عنه، ولا يسيطر عليه، وقد تجد بعض المصلين وهو في صلاته كأنَّه في السوق، إلَّا أنَّه لا يلتفت، يشتغل ويتكلم وإذا كان معه ساعة يحركها يخلعها وينزلها، ويقوم بحركات كثيرة جدًّا، ومعلومٌ أنَّ من العلماء من يرى بطلان الصلاة بهذه الكيفية، ومنهم من يحدِّد الحركات، فلننتبه لمثل هذه الأمور (٣).