بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
إذًا أهل الأعذار معروفون، فلا تسقط عنهم جميع الأحكام، وإنَّما العذر يعتبر في سقوط بعض الأحكام وعدم سقوط بعضها، فلننتبه لذلك.
* قوله: (وَإِنَّمَا صَارَ الجَمِيعُ إِلَى اسْتِحْسَانِ التَّرْتِيبِ فِي المَنْسِيَّاتِ).
يريد المؤلف أن يقول: الترتيب ليس محلَّ خلاف ولا نزاع من حيث الجملة، فكلُّ العلماء مجْمِعُون على أن الترتيب أولى.
إذًا ما داموا مجمِعِين على أنَّ الترتيب أولى، فالأولى أيضًا أن نأخذ به، ونتجنب الخلاف، ونعمل بقول رسول اللَّه ﷺ في الحديث الذي يعتبر قاعدة: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" (١).
* قوله: (إِذَا لَمْ يُخَفْ فَوَاتُ الحَاضِرَةِ لِصَلَاتِهِ ﵊ الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ يَوْمَ الخَنْدَقِ مُرَتَّبَةً) (٢).
أي: إن خُشِي خروج الوقت فليؤدِّ الحاضرة؛ لأنَّ وقتها قائم، لكن إن لم يخشَ فإنَّه يصلي الفوائت.
ويذهب كثير من العلماء إلى أنَّه لو صلَّى مع الإمام وعليه فوائت؛