Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد صفة قضاء الصلاة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٣٢٧

قَاسَ ذَلِكَ عَلَى الجَمْعِ، وَإِنَّمَا صَارَ الجَمِيعُ إِلَى اسْتِحْسَان التَّرْتِيبِ فِي المَنْسِيَّاتِ).

الذي يظهر لي فيما أعلم من مذهب المالكية أنَّ وجهة نظرهم في ذلك أنَّ النسيان غير معتبَر هنا، فلو نسي ركنًا لما سقط عنه هذا الركن، ولو نسي شرطًا كذلك. لكن النسيان يؤدَّى.

وهناك مَن يرى أنَّ الناسى يُعذَر، ولا تبطل صلاته، وهناك من يرى أنَّها تبطل.

إذًا أجمع العلماء أن للناسي أحكامًا يعفى عنه فيها، وأحكامًا محل خلاف، وأحكامًا مجمع على ألَّا يُعذرَ فيها.

إذًا لا نفهم أنَّ الناسي أو المكره إنَّما تسقط عنه جميع الأمور لعذر له. ولذلك يفصلون في موضوع المكره؛ فلو أنَّ إنسانًا أُكرَه على عمل من الأعمال، كقتل إنسان ليس له أن يقتله (١)؛ لأنَّه ليس له أن يُذْهِب مهجة غيره ليحفظ مهجته (٢)، كذلك لو طلب منه وضع السيف على رقبته، وطلب