Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في الإعادة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ٢٢١٦

عمر (١)، وعلى بن أبى طالب (٢)) والحنفية (٣) يرون أنه يبنى على ما انتهى إليه أي: يبني على ما مضى من صلاته.

وتكلَّم المؤلف عن هذه المسألة وقال: لم يرد فيها إلا أثرٌ عن عبد اللَّه بن عمر، أورده مالك في "موطئه" فيما صح عنه أنَّه كَانَ إذا أصَابه رعاف (٤) فإنه ينصرف ثم بعد ذلك يتوضأ، ويعوفى للصلاة، ولا يتكلم (٥).

وَوَرد في ذلك حديثٌ مختلفٌ في صحته، وقد صح مرسلًا، وهو حديثٌ عن عائشة ﵂ أنها قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: "مَنْ أصَابه قيءٌ أو رعافٌ أَوْ قَلس (٦) أو مَذيٌ (٧) فَلْيَنْصَرفْ فليتوضَّأ، ثم ليبن على صَلَاتِهِ، وهُوَ في ذَلِكَ لا يَتَكَلَّم" (٨).

فَهَذا دليلٌ على أنه يَبْني.

وَردَّ الجمهورُ بأنه ليس هناك دليلٌ مرفوعٌ إلى رسول اللَّه ﷺ قد صح، وَهَذا أمرٌ اختلفَ فيه السَّلف، ولَمْ يكن قَوْل الصحابة ﵃ في ذَلكَ متحدًا؛ وإنَّما وقَع بينهم خلافٌ في هذه المسألة، وقالوا: نرجع