وقتها، قالوا: هناك أدلة قد اشتهرت وتواترت، والرسول ﷺ بيَّن أن التفريط ليس في النوم؛ لأن النائم معذور، والرسول ﷺ يقول: "رفع القلم عن ثلاثة"، وذكر من بينهم النائم حتى يستيقظ (١)، وكذلك أيضًا قال هنا: "ليس التفريط في النوم، إنما التفريط على من لا يصلي الصلاة حتى يدخل وقت الأخرى" (٢) بمعنى: أنه أجلها إلى وقت الأخرى، قالوا: وما ورد من أدلتكم أيضًا إنما هي أخبار آحاد، فلا ينبغي أن تخص الأحاديث المتواترة بأخبار الآحاد (٣)، وهذا معلوم في مذهب الحنفية (٤).
أما جماهير العلماء فإنهم قد تناولوا هذه المسألة بالبسط، ومن العلماء مَن قال بمشروعية الجمع بين الصلاتين وجوازه، وهم: مالك والشافعي وأحمد (٥)، فإن هؤلاء العلماء قالوا بجوازه، واستدلُّوا بحديث أنس، قال: "كان رسول اللَّه ﷺ يجمع بين المغرب والعشاء وكان يجمع بين الظهر والعصر" (٦).