يهرول (١) - أو أنَّه يمشي؟ فهناك ثواب كُلما قارب الخطَى، سيكسب في كل خطوة يخطوها حسنة، يرفع ويضع (٢)، وهناك سيدرك الصلاة، أو يتمهل ويقضي ما فاته من الصلاة، فأيهما الأولى؟
نحن عندما نَعرض أحاديثَ رسول اللَّه ﷺ نجد أنَّها صريحة الدلالة بعدم الإسراع؛ لأنَّ الرسولَ ﷺ قال في حديث أبي هريرة: "إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها تسعون، وأتوها تمشون، وعليكم السَّكينة والوقار، فما أدركتم فَصَلُّوا، وما فاتكم فأتمُّوا" (٣)، وفي رواية عند النسائي: "وما فاتكم فاقضوا" (٤)، وفي حديث أبي قتادة المتفق عليه أيضًا، قال: بينما كُنَّا نصلي مع النَّبِيِّ ﷺ إذ سمع جلبة (٥) أصوات، فلمَّا انصرف رسول اللَّه ﷺ من صلاته، قال: "ما شأنكم؟ " قالوا: استعجلنا الصلاة، فقال ﷺ: "إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة؛ فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتمُّوا" (٦).
فهذان حديثان متفقٌ على صحتهما، كل واحد منهما نص صريح