بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
لكن لو قدر أنَّه خلف الإمام اثنان فأصاب أحدهما عذرًا، بمعنى طرأ له حدث، فانصرف، فإنَّه يتقدم الذي خلف الإمام، ويقف عن يمينه.
* قوله: (وَالَّذِي خَرَّجَهُ عَنْهُ -أَيْضًا- مَالِكٌ، أَنَّهُ قَالَ: "فَصَفَفْتُ أَنَا وَاليَتِيمُ وَرَاءَهُ ﵊ وَالعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا") (١).
كثيرًا ما يقول المؤلف: خرَّجَه مالكٌ. فهي أحاديث متفق عليها، أو في غير "الصحيحين"، وسبب ذلك قلة اطِّلاع المؤلف على ما يتعلَّق بالحديث، فإنَّه يُركز كثيرًا على ما في "الموطأ".
* قوله: (وَسُنَّةُ الوَاحِدِ عِنْدَ الجُمْهُورِ: أَنْ يَقِفَ عَنْ يَمِينِ الإِمَامِ (٢)؛ لِحَدِيتِ ابْنِ عَبَّاسٍ حِينَ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ (٣).
وَقَالَ قَوْمٌ: بَلْ عَنْ يَسَارِهِ) (٤).
نُقل هذا عن سعيد بن المسيب، وهو رأي ضعيف في الحقيقة؛ لأنَّ الرَّسُول ﷺ لم يُقرَّ عبدَ اللَّه بن عباس على البقاء عن يساره، بل نقله وأداره وأخذ بذؤابته حتى وضعه عن يمينه (٥)، وكذلك لما جاء جابر بن عبد اللَّه