علمنا أنَّ الرسولَ ﷺ نقل عبدَ اللَّه بن عباس مِن يساره إلى يمينه (٢)، وكذلك أخذ بيد جابر بن عبد اللَّه فأداره حتى أقامه عن يمينه (٣)، فعرفنا بذلك نصًّا أنَّ موقف الواحد يكون عن يمين الإمام.
وهذه المسألة لم يذكرها المؤلف؛ وهي لو جاء رجل ووقف عن يسار الإمام وأتم الصلاة؛ فهل تصح صلاته أم لا؟
اختلف العلماء في هذا؛ فجماهير العلماء يرون صحة الصلاة مع الكراهة، وهناك مَن منع ذلك، والذين أجازوا ذلك قالوا: إنَّ الرَّسُول ﷺ وإن نقل ابن عباس وجابر فإنَّه أقرهما؛ لأنَّهما لم يستأنفا الصلاة، فلم تفسد صلاتهم، مع أنَّهما دخلا عن يسار الرَّسُول ﷺ، فهذه مسألة فرعية (٤).