Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول في معرفة حكم صلاة الجماعة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٧٠٨

قَط. . ." (١)، فذكرت الركعتين قبل الفجر، وركعتين بعد العصر، لكن هذا أشكل على عبد اللَّه بن عباس، وعلى نسوة بني مخرمة، وعبد الرحمن بن أزهر، فانتدبوا إلى هذه المهمة كريبًا مولى ابن عباس وأرسلوه إلى عائشة ﵂ يُقرئها السلام ويسألها، فذكر لها عن هؤلاء الصحابة وأنهم سألوا عن أن رسول اللَّه ﷺ ينهى عن الصلاة بعد العصر، وهي أيضًا تقول بها، فعائشة لم تجب ذاك السائل، وإنما أحالته إلى أم سلمة ﵂، فذكرت له القصة المعروفة، أنها "رأت رسول اللَّه ﷺ يصلي بعد العصر، فاستغربت لأنه ينهى عن ذلك، فقال: أتاني وفد من بني عبد القيس لإسلام قومه، فشغلوني عن الركعتين بعد الظهر"" (٢).

فالرسول ﷺ ما كان يصلي تطوعًا بعد العصر، ولكنه انشغل بأمر مهم، وهو مجيء الوفد عليه ليعلنوا إسلام قومهم، فشُغل رسول اللَّه ﷺ، واهتم بأمرهم، فلم يصل الركعتين بعد الظهر، فقضاهما بعد العصر.

وهذه مسألة فيها خلاف كثير، وربما يعود إليها المؤلف؛ لأن مِن العلماء مَن يرى أن الصلاة بعد العصر خاصة برسول اللَّه ﷺ، وقد ورد في ذلك حديث.