Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول في معرفة حكم صلاة الجماعة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٦٩٥

ومِن عُمدة الذين قالوا بالإعادة: حديث الرجل الذي دخل وقد صلى الناس، فقال رسول اللَّه ﷺ: "من يتصدق على هذا؟ " (١).

وفي رواية: "ألَا رجل يتصدق على هذا؟ " فقام رجل من القوم فصلى معه (٢).

لماذا قال الرسول ﵊ "ألا رجل يتصدق على هذا؟ "؛ لأنه لو صلى وحده لأدرك فضيلة الانفراد، وبلا شك معذور؛ لأن الرسول ﵊ لم ينبهْهُ، ولم يأخذ عليه تخلفه، وقد جاء وفاتته الجماعة، فأراد الرسول ﵊ لهذا الرجل أن يدرك فضل الجماعة، فطلب من أحد الحاضرين أن يصلي معه.

وورد في إحدى الروايات أن من قام وصلى معه هو أبو بكر ﵁ (٣)، لكن في هذا الحديث كما نرى: "ألا رجل يتصدق"، والرسول ﷺ جعل عمَل مَن قام وصلى مع أخيه المسلم صدقةً؛ ولذلك