Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول في معرفة حكم صلاة الجماعة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٦٧٥

للصلوات الخمس المعروفة التي نعرفها، والتي لها أوقات محددة، والتي صلَّى بها جبريل برسول اللَّه ﷺ عند البيت مرتين (١)، وبيَّن له الأوقات التي هي: صلاة الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والفجر، فكل هذه هي التي نريد أن نتكلم عن حكمها، وهي التي تجب لها الجماعة، والعلماء قد اختلفوا -كما ذكرنا- في هذه المسألة، ولا شك أن كل رأي له دليله، لكننا -كما قدَّمنا- لا ننجذب وراء كثرة الأقوال، ولا يأخذنا أن يكون هؤلاء فريق أكثر، فيكون قوله هو الحق، فقد يكون الحق مع الأكثر، وقد يكون مع الأقل، وقد يكون مع الوسط؛ إذًا هناك من العلماء من يرى أن صلاة الجماعة سُنة.

وهنا قضية من القضايا المهمة جدًّا، وهي أنه قد يقول قائل: لماذا قال الإمام أبو حنيفة، والإمام مالك -رحمهما اللَّه- وهما إمامان مشهوران، وكذلك في رواية للإمام الشافعي، كيف يقول هؤلاء بأن صلاة الجماعة سنة (٢)؟